الشيخ أحمد الحملاوي
192
شذا العرف في فن الصرف
تطبيق 1 - إذا أردت أن تصوغ من باع وقال على وزن عنسل بمهملتين مفتوحتين ، بينهما نون ساكنة : للناقة السريعة ، قلت فيه « بنيع وقنول » بلا إدغام ، مع أن هنا حرفين متقاربين ، لأنه يشترط في إدغام المتقاربين ألّا يحصل لبس ، ووجه اللبس هنا أنك لو أدغمت لقلت : قوّل وبيّع ، فيلتبسان بمضعّفي . قال وباع . 2 - وإذا أردت أن تصوغ من قال وباع بوزن « قنفخر بكسر فسكون ففتح فسكون : للرجل العظيم الجثة » قلت قنولّ وبنيعّ بلا إدغام ، مع أن هنا حرفين متقاربين ، هما النون والواو ، والنون والياء ، حذرا من أن يلتبس بنحو : علكدّ ، ومعناه البعير الغليظ ، فلا يدرى : أهو مثله ، أو مثل قنفخر وأدغم : ولا يجوز أن تصوغ من نحو : كسر وجعل على وزن جحنفل ، فلا تقول كسنرر ولا جعنلل ، فإنك إن لم تدغم حصل الثقل ، وإن أدغمت التبس بنحو : سفرجل ، فيظن أنه خماسيّ الأصول . 3 - وإذا قيل كيف تبني من نحو : ضرّب مضعّف العين على زنة محويّ ، بضم ففتح فكسر فياء مشددة ، قلت مضرّبيّ لا مضربيّ . وذلك أن لفظ محويّ اسم فاعل منسوب إليه ، من قولهم حيّي بثلاث ياءات ، أدغمت الأولى في الثانية ، فأصل محويّ قبل النسب محيّي بثلاث ياءات ، على وزن مطرّز ، فللنسب إليه يلزم حذف الياء الأخيرة ، كما تحذف من نحو : المشتري ، ثم حذف إحدى الياءين الباقيتين ، وقلب الأخرى واوا ، وفتح ما قبلها ، فيصير بعد النسب محويّا ، وحيث أن هذه الأسباب الموجبة للتغيير في الأصل لم توجد في الفرع ، الذي هو مضرّبيّ نطق به على حاله ، أي : على زنة محويّ لو لم يحصل فيه تغيير . 4 - وإذا قيل : صغ من « آءة » اسم شجرة أو ثمرة ، على زنة مسطار : اسم للخمر ، قلت : مستآة لا مسآة ، لأنه لا يحذف من الفرع إلا ما اقتضاه في نفسه ، لا بالنظر إلى أصله ، إذ أصله مستطار ، من « ط ي ر » ، ولو قدّر أنه من « س ط ر » لقيل مؤواء . 5 - وإذا قيل كيف نبني من « وأيت » بزنة كوكب ، حال كون المصوغ مخففا مجموعا جمع سلامة ، مضافا إلى ياء المتكلم ؟ قلت فيه « أويّ » بفتح فكسر ، فياء مشددة مفتوحة . وذلك أنك أوّلا تبني من وأي بزنة كوكب فتقول : « ووأي » ثم يعلّ إعلال فتّى ، فيقال ووأي . فإذا خففت همزته بنقل حركتها إلى ما قبلها ، قلت فيه : « ووى » بزنة فتى ، ثم تقلب الواو الأولى همزة ، فيصير أوى ، وجوّز بعضهم عدم